الشيخ الأنصاري
62
كتاب الطهارة
فقولهما : « هو الذي . . إلخ » حصر للواجب في قسمين باعتبار غاية الوجوب . ونحوهما في جعل الغاية غاية للوجوب عبارات العلَّامة في كتبه كالقواعد والتحرير والنهاية والإرشاد « 1 » . وقد أطال المعاصر المتقدم قدّس الله روحه « 2 » في حمل عبارتي المبسوط والسرائر وما وافقهما على مطلبه بما لا يخلو عن نظر ومنع ، مضافا إلى ما تقدّم « 3 » في عبارة الشرائع من أنّ اللازم من جعل الواجب هو الفرد المأتي به لأجل الصلاة هو اعتبار نيّة الاستباحة في الوضوء الواجب فما لم يرد به الصلاة لا يكون واجبا مأمورا به ، مع أنّ الشيخ « 4 » والحلَّي « 5 » وصاحب الجامع « 6 » والعلَّامة « 7 » لا يتعيّن عندهم في الوضوء واجبا كان أو مندوبا قصد الاستباحة ، بل يكتفون عنه برفع الحدث ، فتأمّل . وأمّا المقام الثاني : فاعلم أنّ بعض متأخّري المتأخرين جوّز الوضوء بنيّة الندب في وقت
--> « 1 » القواعد 1 : 177 ، التحرير 1 : 4 ، نهاية الإحكام 1 : 19 ، الإرشاد 1 : 220 . « 2 » تقدّمت الإشارة إليه في الصفحة : 60 . « 3 » في الصفحة : 60 . « 4 » المبسوط 1 : 19 . « 5 » السرائر 1 : 105 . « 6 » الجامع للشرائع : 35 . « 7 » نهاية الإحكام 1 : 29 .